كلمة رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي الأول للخدمة المدنية

 بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيد المرسلين:yahya

         مندوب دولة رئيس الوزراء لرعاية المؤتمر معالي الدكتور خليف الخوالدة وزير تطوير القطاع العام ، اصحاب المعالي والسعادة رؤساء واعضاء الوفود العربية المشاركة في هذا الموتمر ، اصحاب المعالي والعطوفة والسعادة السيدات والسادة ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انه ليشرفني كرئيس للجنة التحضيرية لهذا المؤتمر أن أرحب بكم اجمل ترحيب متقدماً بالشكر لدولة رئيس الوزراء لرعاية هذا المؤتمر والشكر الجزيل والعظيم لاشقائنا من الدول العربية الشقيقة اللذين تكرموا علينا وقبلوا دعوتنا للمشاركة في اعمال هذا المؤتمر، كما اشكر لكم جميعا حضوركم الجلسة الافتتاحية وجلسات المؤتمر تباعاً، كما اتقدم بجزيل الشكر والتقدير للاساتذة والخبراء الاعزاء اللذين تقدمو بأوراق عمل لهذا المؤتمر وهي كثيرة، ومن هنا اود ان اسجل بالاعتذار الشديد للاساتذة والخبراء اللذين لم تتمكن اللجنة العلمية من ادراج اوراق اعمالهم في هذا المؤتمر ليس اقلالاً من القيمة العلمية لهذه الاوراق وانما لتزاحمها على المؤتمر ورغبتنا في توسيع دائرة المشاركة لتمثل اكبر عدد ممكن من الدول العربية الشقيقة.

اصحاب المعالي والسعادة،

لقد كانت البداية لانخراط ديوان الخدمة المدنية في المملكة الاردنية الهاشمية بعقد وتنظيم مؤتمرات عربية قبل ثلاث سنوات تقريبا عندما وافق رئيس ديوان الخدمة المدنية في ذلك الوقت معالي الاستاذ مازن الساكت ورئيس الجهاز المركزي للتنظيم والادارة في جمهورية مصر العربية، معالي الدكتور صفوت النحاس لإعداد وتنظيم المؤتمر العربي الاول تحت عنوان "إدارة وتنمية الموارد البشرية في القطاع العام (الواقع والتطلعات والتحديات)"، وبالفعل انعقد ذلك المؤتمر في القاهرة خلال شهر ديسمبر/ كانون الأول من عام 2010، بالتعاون ما بين الجهازين والمنظمة العربية للتنمية الادارية وبرعاية كريمة من جامعة الدول العربية.

أما مؤتمرنا هذا فقد جاء بمبادرة من ديوان الخدمة المدنية تنظيما وفكرة، وتم تحديد اطاره ليكون متخصصا في مجال الخدمة المدنية وجاء حصرياً لمناقشة شؤون الخدمة المدنية ببعديها الوظيفة العامة والموظف العام ، فجاء هذا المؤتمر تحت عنوان "المؤتمر العربي الأول للخدمة المدنية، تحت عنوان فرعي وهو "الخدمة المدنية في بيئة متجددة"، على أمل أن يكون هناك مؤتمر ثان وثالث ورابع وعاشر في بقاع الدول العربية الكبرى، اما ان ينعقد المؤتمر بهذه الفترة، فهذا برأينا له ما يبرره في الظروف التي نمر بها، ويمر بها وطننا العربي الكبير، فلا يخفى على أحد منكم التطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يشهدها الوطن العربي الكبير وما زالت في حقيقة الامر والتي بالضرورة القت بظلالها على واقع القطاع العام بشكل عام والخدمة المدنية بشكل خاص. فأصبحنا نلحظ في بعض الدول العربية وبوضوح اضرابات واعتصامات يقوم بها موظفو الخدمة المدنية في الوقت الذي لم نألفه من قبل، وهناك اصبح حرج لبعض متخذي القرارات في اتخاذ ابسط القرارات لاسباب انتم تعرفونها فتشابكت السياسة بالادارة، واختلطت الاجراءات بالسياسات، وتبدلت الاولويات، واختلفت التوجهات، والاخطر من كل هذا وذاك انه وبرئينا اتسعت الفجوة ودائرة الشك بين المواطنيين ومؤسسات الدولة.

كل هذا حدث ايها السيدات والسادة بشكل مفاجيء، وبشكل سريع، ولو بدرجات متفاوته بين الدول العربية في الوقت الذي لم يتوفر لدى الموظف العام حسب رأينا التجربة والخبرة ولا الادوات ولا الوسائل للتعامل مع هذه المعطيات الجديدة، ومن هذا الواقع ايضا برزت الفكرة لتوفير المظلة الكريمة التي تتواجدون بها مظلة يلتقي بها قيادات سياسية وادارية واكاديمية ومهنية في مجال الخدمة المدنية، لتدارس طروحات وتبادل خبرات، لتمكن هذه الاجهزة من التعاون مع هذا الواقع الجديد، وللافادة منه لتطوير قدراتنا وادائنا في أجهزة الخدمة المدنية حتى يكون جهاز الخدمة المدنية على مستوى تطلعات شعوبنا وتوجيهات قياداتنا السياسية.

اننا نعتقد بأن هذا المؤتمر يوفر فرصة سانحة واكثر من اي وقت مضى لان تكون اجهزة القطاع العام بقواها العاملة والتي تعد بالملايين على امتداد العالم العربي، كما نأمل ان يعمل على ترسيخ منظومة تشريعية وادارية وهيكيلة وقيمية لنحكم عملنا في قطاع الخدمة المدنية حاضرا ومستقبلا على اعتبار ان الادارة العامة هي الجهاز التنفيذي للقيادات السياسية في اي دولة، ومن هذا المنظور تم اعتماد اوراق العمل التي نعتقد بأنها ستسهم اسهاما كبيرا في مداولاتكم ونقاشاتكم.

وفي الختام نتقدم بالشكر الجزيل لكافة المشاركين من اشقائنا العرب ومن المختصين في مجال الخدمة المدنية، كما بالشكر والعرفان من دولة رئيس الوزراء لرعايته هذا التجمع العربي والذي نأمل أن يمكننا من الافادة والتعلم، وفقكم الله جميعا.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

رئيس اللجنة التحضيرية

للمؤتمر العربي الأول للخدمة المدنية

الدكتور يحيى الرشدان